الشيخ السبحاني

101

حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )

أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ » « 1 » . فالآية تصف الأُمّة المرحومة بأنّها خير أُمّة ولكنّها ليست بصالحة للاستدلال على صلاح كلّ مسلم وفلاحه . ونحن لم نزل نسمع من كلّ من يحاول إثبات عدالة كلّ صحابي ، الاستدلال بهذه الآيات ولكنّهم غفلوا عن نكات : الأُولى : انّ الآيات نزلت في حقّ المهاجرين والأنصار فأين هي من الأعراب والطلقاء والمرتدّين والمنافقين المندسّين في الصحابة ؟ ! الثانية : انّها ثناء على مجموعة ولا يخص كلّ فرد فرد منهم ، فإذا أثنى الشاعر على الأُمّة العربية فانّما يريد المجموعة من الأُمّة لا كلّ فرد فرد حتّى أولئك الخونة الذين باعوا الأراضي الإسلامية بثمن زهيد .

--> ( 1 ) . آل عمران : 110 .