محمد الصادقي
49
حوار بين الإلهيين والماديين
إذا فهكذا عقول ليست عقولا ، لا كاملة ولا ناقصة ! ولا جنونا ! ولا أيّة مرتبة ضئيلة من مراتب الادراك من أيّة حشرة تافهة ! إذ لا تنتظم الحياة لأيّ ذي حياة إلّا على ضوء نظام الادراكات ، وهي لا تستقيم ولا تنتظم إلّا على ضوء القاطعية في هاتين القضيتين الضروريتين . فهل يعتبر سقوط الادراك والحكم العقلي : كمالا عقليا ؟ رغم انه يتنافى وأصل العقل وحكم العقل ! سادسا : هل ترى أحدا من إخوانك الماديين ينقض حكمه في كافة العلوم التجريبية والعقلية ، ويذرها شذر مذر ، لا لشيء إلّا : لعلّ هناك عقولا وأحاسيس تجد خلاف ما نجده الآن ، عقليا وحسيا ؟ إذا فلينقضوا حكمهم باحتمال جواز الإمكان : إذ لعلّهم أخطئوا فيه ، وأن هناك من يزيّف حكمهم - لا لعله فحسب - بل إن كافة العقلاء : العقليين والحسيين ، يحكمون بالامتناع حكما باتّا - إذا فأحرى بهم ان ينقضوا احتمالهم المفروض أيضا .