محمد الصادقي

44

حوار بين الإلهيين والماديين

دون عكس - إذ إن الأبدية تتصور عرضية غيرية دون الأزلية - والموجود الأزلي الابديّ يسمى : سرمديا ، والحدوث يباين الأزلية كليا - إذ إن الحادث ماله بداية - مهما تطاول عمره . إذا فبين الأزلية والحدوث تباين التناقض - إذ يحيل العقل اجتماعهما في كائن شخصي واحد - حيث المدار فيهما دائر بين النفي والاثبات : نفى الابتداء وإثباته . هذا : فهل تريدون أن نتحلّل - حتى وعن استخدام اللغات التي تعني ما نعنيه ونحتاج إليه في حوارنا الفلسفي - فإنما نرفض الإصلاحات الجامدة المعقّدة التي لا تعني عناية علمية نحتاج إليها في بحوثنا حول : هل إن هناك إلها ؟ . دون أن نرفض كافة الفلسفات وإن كانت متحللة عن الصلاحات المعقّدة . مشاكل ثلاث : 1 - التجرد 2 - الأزلية 3 - الحدوث المادي : إننا - بصفتنا من عالم المادة - لا نجد في متناول إحساسنا إلا المادة - فلتكن هي محور الحوار طوال بحوثنا - واما « التجرّد - الحدوث - الأزلية » فهي معاني - لو تحمل حقائق - فإنها بعيدة عن أفهامنا ومدى ادراكنا ، إذ ليست بالتي نجدها في العلوم التجريبية ولا في معاهد الفيزياء والكيمياء ولا من المكبريات المتجهزة بالعدسيات القوية - ولا ! . . الإلهي : وإننا الآن - في بداية الحوار - لا نعني البحث عن المجرد وراء المادة - قبل ان نسبر أغوار المادة - فسوف نسبرها فنستحصل منها فكرة الإله المجرد - ظاهرة مبرهنة - ولكي تعلموا : أن المادة هي التي تصرخ بصرخات مدوّية : أن هناك إلها وراءها - مجردا عنها . الأزلية والحدوث : الأزلي والحادث : ولكن المادة هل تستطيع ان تحمل طرفي النقيض - اثباتا ونفيا : إنها أزلية