محمد الصادقي

34

حوار بين الإلهيين والماديين

هم رجال ونحن رجال ! المادي : . . . أجل - فهؤلاء رجال ونحن رجال - ليس علينا ان ننحو منحاهم دون برهان - كما أنهم لا يقتفون أثرنا نحن الماديين في فكرة أصالة المادة - فرغم انهم لا يشكون في اللّه - فإننا في شك منه مريب - أو على أنه ليس هناك إله خالق وراء المادة - للفورمول التالي : الوجود - المادة والمادة - الوجود ؟ ! المادة لا سواها ! إن الكون حقيقة لا مراء فيها - ولكنه ليس إلا المادة دون سواها - إذ لا نجد إلا إياها - فكما انه هراء ان يقال : كلّ ما في الكون وهم أو خيال * أو عكوس في المرايا أو ظلال كذلك ما يقال : إن الأصل في الحقيقة هو المجرد الأزلي وراء المادة ، رغم أنه لا يصدقه الحس والعلوم التجريبية - فإننا كلما نسبر اغوار الكون على ضوء العلوم لا نجد إلا المادة وخواصها وتفاعلها - طوال البحوث العلمية التجريبية - وكل ما لا يصدقه العلم يصبح جهلا وخرافة ! عدم الوجد ان لا يدل على عدم الوجود : الإلهي : لنفرض أنكم في شك من وجود اللّه - ولكنه شك غير مريب - إذ إن الشك المريب ما يستند إلى حجة تريب الإنسان فيما يعلق بفكره من أفكار - ولا حجة في الكون تريب الإنسان في فكرة الإله ، بل إن الكون بكافة أطواره جند صامد في سبيل اثبات وجود اللّه - وعدم وجدان الشيء لا يصبح دليلا على عدم وجوده !