محمد الصادقي
16
حوار بين الإلهيين والماديين
المادي والإلهي في محاورات . . . الوجود - الكون : كله مادة ؟ أو أن وراءها أزلي مجرد عن المادة ؟ ؟ « العدم المجرد . . ف العدم المادة - الوجود : ف المادة - الوجود » « المجرد - العدم والمادة الوجود - ف : الوجود - المادة » ؟ المادي : . . . أفي اللّه شك ؟ ! أجل : بل وإننا على علم أنه ليس ! فكيف لا شك فيه ؟ إن الفكرة الميتافيزيقية المعتنقة لتصديق الإله المجرد عن المادة - فكرة خرافية رجعية - لا تساعدها العلوم التجريبية على تقدمها الواسع - ولا تتلاءم مع العلم إطلاقا . فهناك منافرة ذاتية بين العلم وبين فكرة الإله - يصدقها التحلل البارز المتواصل عن هذه الفكرة بين العلماء المثقفين في القرن العشرين - إلى حيث لا يكادون يفكرون في إمكان الوجود والحقيقة لما وراء المادة - فلا يعتبرون وراءها إلا وراء الوجود . إذا فكيف ينفي القرآن وجود الشك في اللّه وينكره ! أإنكارا للبديهة الملموسة ليل نهار وعبر القرون والأعصار : من إنكار الإله المجرد عن المادة ؟ ! الإلهي : إننا لا نتمشى معكم - ولا مع أي محاور - إلا بأقدام العقل والعلم والحس والفطرة - ولا ندعي أمرا إلا ببرهان يلائمه ويعيه المحاور .