محمد الصادقي
11
حوار بين الإلهيين والماديين
لا يُوقِنُونَ » 52 : 36 « وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ » 43 : 9 . عزيزي القارئ ! . . . إنه طالما يهاجم الماديون على فكرة الإله : أنها تتنافى والعلم في تقدمه البارع البديع - وأن في تقدم وتوسع العلوم التجريبية تأخرا بارزا في الفلسفة الميتافيزيقية ! لكنك كن على ثقة : أن أملهم خائب وسعيهم خاسر - إذا رأوا بعيان : أن الكون بأجمعه برهان لا مردّ له - على وجود خلاق عظيم - لا نستطيع أن ننكره أو نتخلّى عنه أو نتغافل نداءه - حيث ينادينا بصرخاته المدوّية ونحن سامعون بكافة ما وهبنا من وسائل الإدراك . « فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ » 51 : 50 . إننا في هذه البحوث المقارنة الفلسفية نسبر أغوار الكون بما فيه - فنجد اللّه عند كل شيء قيوما عليه بيده ناصيته - فنسافر من الكون ونفر منه إلي خالقه فرارا من اللاشيء إلى كل شيء - ومن الفقير إلى الغنيّ - نسبر أغوار الذرة فما فوقها لنسمع صرخاتها المدوّية التي تنادي بفكرة الإله صريحة بينة ، واللّه من وراء القصد هو حسبي عليه توكلت وإليه أنيب . باب مدينة العلم : النجف الأشرف - محمد الصادقي : ط