أحمد بن سليمان

8

حقائق المعرفة في علم الكلام

قواعد أساسية لفهم مسائل العقيدة وهنالك قواعد أساسية استقرأتها من خلال بحثي في أصول الدين ، وأرى من وجهة نظري القاصر أن تطبيقها والاسترشاد بها في أصول الدين يؤدي إلى التطبيق الفعلي للحديث النبوي السابق وهذه القواعد هي : 1 - استعمال العقل باعتباره مناط التكليف ، وأداة النظر : قال تعالى : وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ [ الزمر : 17 ، 18 ] . ويعتبر بمثابة النور للإنسان يميز به بين الحق والباطل ، وبين الممكن والمستحيل . والقرآن يوصي كثيرا باستخدام العقل في مسائل الاعتقاد ، ومن الأمثلة على ذلك قوله تعالى : لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا [ الأنبياء : 22 ] ، فالآخذ بالعقل في مسائل أصول الدين آخذ بالقرآن الكريم ، ولذلك انتهج المذهب الزيدي النهج القرآني في استخدام الدليل العقلي وجمع في الاستدلال على صحة معتقداته بين صحيح النقل ، وصريح العقل ، ولذلك لم تأسره ظواهر الألفاظ المتشابهات ، كما أسرت بعض المذاهب التي عطلت العقل ، وحصرت دوره ، وقصرت فهمه وإدراكه على فهم من قلدوه تقليدا أعمى ، وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ [ البقرة : 170 ] .