أحمد بن سليمان

307

حقائق المعرفة في علم الكلام

وروي عن علي عليه السّلام [ أنه ] « 1 » قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول : « من قال : ( أستغفر اللّه الذي لا إله إلا هو وأتوب إليه ) غفرت له ذنوبه ولو كانت أكثر من زبد البحر ورمل عالج » . قال السيد أبو طالب : والمراد : يقوله ويضم إليه عقد القلب في الندم على ما كان منه ، والعزم على ترك أمثاله « 2 » . فأما « 3 » حقوق الآدميين فإنه يجب عليه الخروج ( إليهم ) « 4 » منها ، فإن كان الحق في دم أقاد نفسه للقصاص ، وإن كان في مال قضاه من ماله ، وإن كان في عرض سأله الحلّ إذا اغتابه وبلغته الغيبة ، وإن لم تبلغه « 5 » لم يعلمه وتاب إلى اللّه تعالى ؛ ولأنه إذا أعلمه « 6 » بشيء لم يعلمه من قبل أدخل عليه الغم . والغيبة هي أن يتكلم على المؤمن في غيبته بما لا يتكلم في حضرته ؛ يريد بذلك نقصه وإظهار عيبه ، وهو « 7 » أن يذكر منه ذنب فعله « 8 » ويمكن أن يكون قد تاب منه فيسميه باسم قد خرج منه ،

--> ( 1 ) زيادة في ( ط ) . ( 2 ) قوله : ( قال السيد أبو طالب عليه السّلام : المراد : يقوله ) يعني : يقول هذا الاستغفار ، الذي هو : ( استغفر اللّه الذي لا إله إلا هو وأتوب إليه ) ويضمّ إلى هذا الاستغفار عقد القلب في الندم على ما كان منه ، والعزم على ترك أمثاله . تمت . ( 3 ) في ( ج ، س ، م ) : وأما . ( 4 ) ساقط في ( ج ، س ، م ) . ( 5 ) في ( ط ) : وإن لم يكن بلغته . وفي ( ع ) : وإن لم يكن تبلغه . وفي ( س ) : وإن لم تكن بلغته . وفي ( م ) : وإن لم تكن تبلغه . ( 6 ) في ( أ ) : إذا علمه . ( 7 ) في ( ب ، ع ) : وهي . ( 8 ) في ( ص ، ش ) : ذنب فعل فعله . وفي ( ج ) : ذنبا فعله .