أحمد بن سليمان
293
حقائق المعرفة في علم الكلام
ومما يجب بالنفس « 1 » : طلب العلم ؛ قال اللّه تعالى : فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ [ التوبة : 122 ] ، وروي عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم « 2 » أنه قال : « طلب العلم فريضة على كل مسلم » . وروي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « العلماء ورثة الأنبياء ، وإن الأنبياء لم يخلفوا دينارا ولا درهما ، وإنما ورّثوا العلم ، فمن أخذ منه أخذ بحظّ وافر » . وروي عن المسيح عليه السّلام أنه قال : ( من علم وعمل بما علم « 3 » دعي عظيما في ملكوت السماوات ) . وروي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « فضل العلم خير من فضل العبادة وخير دينكم الورع » . ومما يجب على النفس : الورع فإنه روي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « الورع سيد الأعمال » . ومما يجب على النفس أيضا : دفع الضّرّ « 4 » والظلم عن النفس والوالدين والأقربين والصاحب بالجنب والجار . ومما يحرم فعله على النفس : الظلم ، وقتل النفس التي حرم اللّه إلا بالحق ، والزنا ، وشرب الخمر ، وجميع ما يسكر ويفتّر لما روي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « ما أسكر كثيره فقليله حرام » ، ولما روي عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « أنه نهى عن كل مسكر ومفتّر » .
--> ( 1 ) في ( أ ) : ومما يجب على النفس . ( 2 ) في ( ع ، ل ، م ) : وروي عنه أيضا . ( 3 ) في ( ث ) : من علم وعمل فيما علم . وفي ( ع ) : من عمل بما علم . ( 4 ) في ( ش ، ع ، ل ) : دفع الضرر .