السيد عبد الله الشبر

6

حق اليقين في معرفة أصول الدين

1370 ه رحمه اللّه هذه الأسرة عندما عدد الأسر العلمية في منظومته ( وشي النجف ) المطبوع في مطبعة دار النشر والتأليف سنة 1360 ه فقال : وأسرة لشبر الشريف * وجامع الشتات بالتصنيف من كلّ فرد فاضل قد جمعا * إلى علومه التقى والورعا ولادته وتربيته : ولد المؤلف في النجف الأشرف سنة 1188 ه وتربّى على يدي أبيه العلامة الكبير السيد محمد رضا ، فنشأ على التقوى والصلاح وحبّ العلم والفضيلة منذ صغره ، فقد عرف عنه أنه دعاه والده وهو بعد في ريعان شبابه وقال له : لا أحل لك أن تتناول مما أنفقه عليك ما لم تجتهد في الدرس والتدريس وتنفق أوقاتك في سبيل ذلك حتى اليوم الواحد فكانت هذه الكلمة لا تفارق سيدنا المترجم له حتى إنه شوهد وهو بين أترابه في مدرسته يبيع محبرته ، ولما سئل عن ذلك قال : إني شغلت هذا اليوم بعارض صحي لم يمكنني معه من مواصلة دروسي فلم أجد ما يسوّغ لي أن أتناول من بيت أبي شيئا وهذه الحادثة إن دلت على شيء فإنها تدل على التربية الدينية العالية التي نشأ عليها من ناحية الأخلاق الإسلامية وتغذيته بحبّ العلم ، وهذا لا شك مما هيأه إلى أن يكون من عظماء علماء المسلمين وطبعه بطابع التقوى والصلاح وجعله في الرتبة العالية ممن يشار إليه بالبنان في كلّ ذلك . أساتذته : مما يذكر من أساتذته أنه تخرّج أولا على أبيه السيد محمد رضا ثم لازم حوزة العالم المتبحر السيد محسن الأعرجي صاحب « الوسائل » و « شرح الوافية » وتلمّذ على الشيخ الكبير وحيد العصر الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء . منزلته العلمية : أما السيد المترجم له - أعلى اللّه مقامه - من مشاهير العلماء الذين لهم الصيت الذائع في الفنون الإسلامية كلها فهو إلى جنب فقاهته التي هي الأصل في ثقافته معروف بتبحره في التفسير والحديث والكلام وغيرها ، وله في كلّ ذلك مؤلفات شائعة هي في الطليعة من مؤلفات مشاهير العلماء وكفى أنه يعدّ في الحديث من أشهر مشايخ الإجازة في عصره وأكثر سلسلة الإجازات عند المتأخرين ترجع إليه ، فكان في وقته مرجعا كبيرا للطائفة