حسن حسن زاده آملى
221
الحجج البالغة على تجرد النفس الناطقة
البسيطة لا بالفصول ليلزم التركيب ويكون الوجود المطلق جنسا ، ولا بالمصنفات والمشخصات ليكون نوعا بل المطلق عرضى لازم لها بمعنى أنّه خارج محمول لا أنّه عرضى بمعنى المحمول بالضميمة . وقد استوفينا البحث عن ذلك بالتحقيق والتنقيب في رسالتنا الفارسية الموسومة ب وحدت از ديدگاه عارف وحكيم ( ص 53 ، ط 1 وص 55 ، ط 2 ، يازده رساله ) . قوله : « من الأصول الفاسدة التي سبق ذكرها » . من تلك الأصول عدم الفرق بين المصداق والمفهوم . ومنها أنّ الوجود شيء واحد في الجميع على السواء أي بالتواطى ، وقد سبق ذكر تلك الأصول في شرح المحقق الطوسي على الفصل السابع عشر من النمط الرابع من الإشارات في الجواب عن اضطراب الفخر الرازي في مسائل الوجود . تبصرة : انّ صاحب الأسفار في تقرير هذه الحجة بيّن اجتماع المثلين بقوله : « الصورة المنطبعة العاقلة ، والصورة المنطبعة المعقولة » ولكن الصواب أنّ المثلين أحدهما نفس الصورة الطبيعية الجسمية التي هي المادة الأصلية ومحل للعاقلة أي هو آلتها ، وثانيهما الصورة المنطبعة المعقولة من تلك المادة الأصلية والمساوية لها . فتبصّر . ثمّ انّه قدّس سرّه اعترض على المقدمة الثانية من المقدمات الأربع المبتنية عليها الحجة ، بناء على تحقيقه العرشى في الإبصار وتجرّد الخيال بقوله : أقول : إنّ المقدمة الثانية غير مسلّمة عندنا لأنك قد علمت أنّ القوّة الباصرة تدرك المبصرات لا بارتسام صورها في العين ؛ وكذا قوّة الخيال تدرك الصور والأشباح الجسمانية لا بانطباعها في الدماغ ، فهذه الحجة مقدوحة لأجل اختلال تلك المقدمة . انتهى . أقول : إنّ تنقيب البحث عن ذلك القول الفصل يطلب في العينين الثلاثين ، والثامنة والخمسين ، وشرحهما من كتابنا سرح العيون في شرح عيون مسائل النفس . ولكن رفع تلك المقدمة لا يوجب قدح الحجة ، لو لم نقل بأنّه موجب لتأكيدها وتسديدها . وذلك لأنّ الثالثة منها باقية على قوّتها وحاكمة بتّا بأنّ الأمور الجسمانية لا يمكن أن تكون فاعلة إلّا بآلاتها التي هي موضوعاتها فالحجة ناهضة بمنطقها الصواب وتلك المقدمات