حسن حسن زاده آملى
180
الحجج البالغة على تجرد النفس الناطقة
مدة ، ولما ضعفت عن الاستصلاح في شيء من حالاتها مدة أصلا غير أن الخطب في إزالة هذا الظن يسير فإنّ استصلاحها للقالب لا يكون إلّا بآلة معدّة لها وهي الطبيعة ، ثمّ الطبيعة في ذاتها قوّة متناهية فأمّا قبولها فلن يكون إلّا لمجرّد ذاتها ، ولهذا ليست يحتاج فيه إلى المدّة ولن يلحق فتور في القوّة وباللّه التوفيق . تبصرة : هذا البرهان كما يدل على تجرّد النفس الناطقة كذلك يدلّ على أنّ لها مقام فوق التجرّد حيث قال : « فإذا الجوهر الصالح منه لقبول العلم يجب أن تكون قوته على قبوله غير متناهية . . . » ونحوه من عبارات أخرى في هذا القياس . وكذلك البرهان الذي نقلناه قبل هذا البرهان من رسالته السعادة ناطق بأنّ للنفس مقام فوق التجرّد حيث قال : « ثمّ القوّة الناطقة تقوى على أفاعيل غير متناهية . . . » . ثمّ ما أشار إليه الشيخ في رسالة السعادة في أثناء البرهان من قوله : « إذا الصور الهندسيّة والعددية . . . » فراجع في بيانه الدرس الثاني عشر من كتابنا دروس معرفة الوقت والقبلة ، وكذلك كتابنا الآخر إنسان وقرآن في بيان درجات آيات القرآن ( ص 77 - 108 ) ، سيّما الباب الأوّل من رسالتنا المسماة ب الصحيفة الزّبرجديّة في كلمات سجّاديّة .