المحقق الأردبيلي

مقدمة 7

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد

وعدم تصوره سبحانه كما هو حقه ، وأما من عرف مسمى كلمة " الله تبارك وتعالى " فلا يرتاب في ثبوت الوجود له ، ولا يحتاج إلى دليل يدل عليه ، بل نفس الموضوع يرشده إلى المحمول . والشأن في سائر الأصول الاعتقادية هو الشأن في التوحيد ، فإن من عرف معنى الخلافة والولاية ، وعرف المنوب عنه ومقاماته وشرائطه وأموره لا يرتاب في تعيين وصيه ( عليهما وآلهما السلام ) ولا يحتاج إلى مزيد دليل أو إقامة برهان . وبالجملة ، بيان الاعتقادات مجردا عن الاصطلاحات الفلسفية والكلامية وتوضيحها بحيث تؤثر اثرا والتفحص في بعض مباحث هذه الكتاب الذي بين يديك يعطيك إشارات إلى هذا المنهج . 4 . هاهنا أمور حول الكتاب وتصحيحه ننبه عليها : أ ) إن للمحقق الأردبيلي منهجا في الكتاب العربية قد لا يوافق قوانين العلوم الأدبية ، ومع ذلك ليست كلماته وتراكيبه من الأغلاط الفاحشة التي لا تتلائم ولا تتحمل التأويل والتوجيه ، ومن هنا لم نتعرض لتصحيحها غالبا في المتن أو في التعليقات ، اللهم إلا في الأغلاط التي لا وجه لتصحيحها . ب ) اسم الكتاب هو الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد ، وكلمة " الجديد " تكون نعتا للشرح ، ولكن يجوز إضافة الموصوف إلى الصفة بحذف اللام من الموصوف ، كما فعله المؤلف ( رحمه الله ) في مفتتح الكتاب . ج ) الأحاديث الواردة في المتن لها مصادر كثيرة من كتب الأقدمين والمتأخرين ، ولكن تحرينا في تخريجها من الكتب التي أخذ المؤلف منها دون غيرها وإن كانت أصح مما استفاد منها المؤلف . د ) لم نثبت من اختلاف نسخ الكتاب في التعاليق سوى ما كان لابد منه أو كان في ذكره نكتة ولو يسيرة للقارئ ، وأما الكلمات التي لا ريب في بطلانها وسهو الناسخ في رسمها - لا سيما بعد تطبيق أحاديث الكتاب مع مصادرها الأصلية ، وهي القسم الأعظم