ابن قيم الجوزية

89

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

خاتمها ، وخرصها والشيء كذلك ، فأمر النبي صلى اللّه عليه وسلم بلالا فجمع ما هناك ، قال أن منكن في الجنة ليسير ، فقالت امرأة يا رسول اللّه لم ؟ قال أنكن تكثرن اللعن ، وتكفرن العشير » وفي الحديث الآخر « إن أقل ساكني الجنة النساء » قيل هذا يدل على أنهن إنما كن في الجنة أكثر بالحور العين التي خلقن في الجنة وأقل ساكنيها نساء الدنيا فنساء الدنيا أقل أهل الجنة وأكثر أهل النار ، أما كونهن أكثر أهل النار فلما روى البخاري في صحيحه من حديث عمران بن حصين ، قال بلغني أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « اطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء ، وأطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء » وفي صحيح مسلم عن ابن عباس قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء ، واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء » وروى الإمام أحمد بإسناد صحيح عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء ، واطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء » وفي المسند أيضا من حديث عبد اللّه بن عمر قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها الأغنياء والنساء » وفي الصحيح من حديث ابن عمر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « يا معشر النساء تصدقن وأكثرن الاستغفار فإني رأيتكن أكثر أهل النار فقالت امرأة منهن خدلة وما لنا يا رسول اللّه أكثر أهل النار ؟ قال تكثرن اللعن وتكفرن العشير ، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لب منكن ، قالت يا رسول اللّه وما نقصان العقل والدين ؟ قال أما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل بشهادة رجل : فهذا نقصان العقل ، وتمكث الأيام لا تصلي وتفطر فهذا نقصان الدين » وأما كونهن أقل أهل الجنة ففي أفراد مسلم عن مطرف بن عبد اللّه « أنه كانت له امرأتان فجاء من عند إحداهما فقالت الأخرى جئت من عند فلانة ، فقال جئت من عند عمران بن حصين فحدثنا أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : إن أقل ساكني الجنة النساء » « فإن قيل » فما تصنعون بالحديث الذي رواه أبو يعلى الموصلي حدثنا عمرو بن الضحاك بن مخلد حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد حدثنا أبو رافع إسماعيل بن رافع عن محمد بن زياد عن محمد بن كعب القرظي عن رجل من الأنصار عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو في طائفة من أصحابه فذكر حديثا طويلا وفيه « فيدخل الرجل منهم على ثنتين وسبعين زوجة مما ينشئ اللّه تعالى وثنتين من ولد آدم لهما فضل على من أنشأ اللّه بعبادتهما اللّه في الدنيا » وذكر الحديث قيل هذا قطعة من حديث