ابن قيم الجوزية

291

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

يلهمونها ، وفي لفظة اللهم إشارة إلى صريح الدعاء فإنها متضمنة لمعنى يا اللّه فهي متضمنة للسؤال والثناء وهذا هو الذي فهمه من قال إذا أرادوا الشيء قالوا سبحانك اللهم فذكروا بعض المعنى ولم يستوفوه مع أنهم قصروا به ، فإنهم أوهموا أنهم إنما يقولون ذلك عندما يريدون الشيء ، وليس في الآية ما يدل على ذلك ، بل يدل على أن أول دعائهم التسبيح وآخره الحمد وقد دل الحديث الصحيح على أنهم يلهمون ذلك كما يلهمون النفس فلا تختص الدعوى المذكورة بوقت إرادة الشيء وهذا كما أنه لا يليق بمعنى الآية فهو لا يليق بحالهم واللّه تعالى أعلم بالصواب .