ابن قيم الجوزية

274

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

فيقول أي رب ادخلني الجنة فيدخله الجنة ، فإذا دخل الجنة قال هذا لي فيقول اللّه له تمن قال فيتمنى ويذكره اللّه سل كذا وكذا فإذا انقطعت به الأماني قال اللّه هو لك وعشرة أمثاله ، قال ثم يدخل بيته ويدخل عليه زوجتاه من الحور العين فيقولان الحمد للّه الذي أحياك لنا وأحيانا لك فيقول ما أعطى أحد مثل ما أعطيت » وفي ( صحيح مسلم ) من حديث المغيرة بن شعبة رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « سأل موسى ربه من أدنى أهل الجنة منزلة ؟ فقال هو رجل يجيء بعد ما دخل أهل الجنة الجنة فيقال له ادخل الجنة فيقول أي رب كيف وقد نزل الناس منازلهم وأخذوا أخذاتهم فيقال له أترضى أن يكون لك مثل ملك من ملوك الدنيا فيقول رضيت رب فيقال ذلك لك ومثله ومثله ومثله ومثله ومثله فيقول في الخامسة رضيت رب فيقول لك هذا وعشرة أمثاله ولك ما اشتهت نفسك ولذت عينك ، فيقول رضيت رب ، قال فاعلاهم منزلة قال ذلك الذي أردت غرس كرامتهم بيدي وختمت عليها فلم تر عين ولم تسمع أذن ولم يخطر على قلب بشر ، ومصداقه في كتاب اللّه فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين . الباب التاسع والستون وهو باب جامع فيه فصول منثورة لم تذكر فيما تقدم من الأبواب ( فصل ) في لسان أهل الجنة قال ابن أبي الدنيا حدثنا القاسم بن هاشم حدثنا صفوان بن صالح حدثني رواد بن الجراح العسقلاني ، حدثنا الأوزاعي عن هارون بن زباب عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يدخل أهل الجنة الجنة على طول آدم ستين ذراعا بذراع الملك على حسن يوسف وعلى ميلاد عيسى ثلاث وثلاثون سنة ، وعلى لسان محمد صلى اللّه عليه وسلم جرد مرد مكحلون » ( وروى ) داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال : « لسان أهل الجنة عربي » وقال عقيل قال الزهري : لسان أهل الجنة عربي .