ابن قيم الجوزية

126

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

أنهارا » . وقال ابن أبي الدنيا حدثنا يعقوب بن عبيدة حدثنا يزيد بن هارون حدثنا الحريري عن معاوية بن قرة عن أنس بن مالك قال : « أظنكم تظنون أن أنهار الجنة أخدود في الأرض ؟ لا واللّه إنها لسائحة على وجه الأرض إحدى حافتيها اللؤلؤ والأخرى الياقوت ، وطينها المسك الأذفر ، قال قلت ما الأذفر ، قال الذي لا خلط له » ورواه ابن مردويه في تفسيره عن محمد بن أحمد حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى حدثنا مهدي بن حكيم حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا الحريري عن معاوية بن قرة عن أنس بن مالك قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فذكره هكذا رواه مرفوعا وقال أبو خيثمة حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أنه قرأ هذه الآية إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أعطيت الكوثر فإذا هو يجري ولم يشق شقا ، وإذا حافتاه قباب اللؤلؤ فضربت بيدي إلى تربته فإذا مسك أذفر وإذا حصباؤه اللؤلؤ » وذكر سفيان الثوري عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن مسروق في قوله تعالى : وَماءٍ مَسْكُوبٍ قال أنهار تجري في غير أخدود قال وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ قال من أصلها إلى فروعها أو كلمة نحوها . وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « سيحان وجيحان والفرات والنيل كل من أنهار الجنة » وقال عثمان بن سعيد الدارمي حدثنا سعيد بن سابق حدثنا مسلمة بن علي عن مقاتل بن حبان عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « أنزل اللّه من الجنة خمسة أنهار سيحون وهو نهر الهند ، وجيحون وهو نهر بلخ ، ودجلة والفرات وهما نهرا العراق ، والنيل وهو نهر مصر ، أنزلها اللّه من عين واحدة من عيون الجنة من أسفل درجة من درجاتها على جناح جبريل صلّى اللّه عليه وسلّم فاستودعها الجبال وأجراها في الأرض وجعل فيها منافع للناس في أصناف معايشهم ، فذلك قوله وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ فإذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج أرسل جبريل فرفع من الأرض القرآن والعلم كله والحجر الأسود من ركن البيت ومقام إبراهيم وتابوت موسى بما فيه وهذه الأنهار الخمسة فرفع ذلك كله إلى السماء ، فذلك قوله تعالى : وَإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ فإذا رفعت هذه الأشياء من الأرض فقد حرم أهلها خيري الدنيا والآخرة » ورواه أحمد بن عدي في ترجمة مسلمة هذا مع أحاديث غيره وقال عامة أحاديثه غير محفوظة وبالجملة فهو من الضعفاء قال البخاري منكر الحديث وقال النسائي متروك وقال أبو حاتم لا تشتغل به . وقال عبد اللّه بن وهب حدثنا سعيد بن أبي أيوب عن