ابن قيم الجوزية
116
حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح
يقطعها وإن شئتم فاقرءوا وظل ممدود وماء مسكوب » وقال ابن وهب حدثنا عمرو بن الحارث أن دراجا أبا السمح حدثه عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري قال : « قال رجل يا رسول اللّه ما طوبى ؟ قال شجرة في الجنة مسيرة مائة سنة ، ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها » وقد رواه عنه حرملة بزيادة وقال أخبرني ابن وهب أخبرني عمرو أن دراجا حدثه أن أبا الهيثم حدثه عن أبي سعيد الخدري « أن رجلا قال يا رسول اللّه طوبى لمن رآك وآمن بك ، فقال طوبى لمن رآني وآمن بي ثم طوبى ثم طوبى ثم طوبى لمن آمن بي ولم يرني . فقال رجل يا رسول اللّه وما طوبى ؟ قال شجرة في الجنة مسيرة مائة عام ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها » ( قلت ) وأول هذا الحديث في المسند ولفظه « طوبى لمن رآني وآمن بي وطوبى لمن آمن بي ولم يرني سبع مرات » وقال ابن المبارك حدثنا سفيان عن حماد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : « نخل الجنة جذوعها من زمرد أخضر وكربها ذهب أحمر وسعفها كسوة لأهل الجنة منها مقطعاتهم وحللهم ، وثمرها أمثال القلال والدلاء أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل وألين من الزبد ليس فيها عجم » وقال الإمام أحمد بن حدثنا على بحر حدثنا هشام بن يوسف حدثنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن عامر بن زيد البكالي أنه سمع عتبة بن عبد السلمي يقول : « جاء أعرابي إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فسأله عن الحوض وذكر الجنة ثم قال الأعرابي فيها فاكهة ؟ قال نعم ، وفيها شجرة تدعى طوبى ، فذكر شيئا لا أدري ما هو ؟ فقال أي شجر أرضنا تشبهه ؟ قال ليست تشبه شيئا من شجر أرضك ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم أتيت الشام ؟ قال لا قال تشبه شجرة بالشام تدعى الجوزة تنبت على ساق واحد وينفرش أعلاها . قال ما عظم أصلها ؟ قال لو ارتحلت جذعة من إبل أهلك ما أحاطت بأصلها حتى تنكسر تر قوتها هرما ، قال فيها عنب ؟ قال نعم قال فما عظم العنقود ؟ قال مسيرة شهر للغراب لا يقع ولا يفتر قال فما عظم الحبة ؟ قال هل ذبح أبوك تيسا من غنمه قط عظيما ، قال نعم : قال فسلخ اهابه فأعطاه أمك وقال لها اتخذي لنا منه دلوا ؟ قال نعم ، قال الأعرابي فإن تلك الحبة لتشبعني أنا وأهل بيتي ، قال نعم وعامة عشيرتك » قال أبو يعلى الموصلي في مسنده حدثنا عبد الرحمن بن صالح حدثنا يونس بن بكير عن محمد وابن إسحاق عن يحيى بن عباد عن عبد اللّه بن الزبير عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر قالت : « سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وذكر سدرة المنتهى فقال يسير في ظل الفنن منها الراكب مائة سنة . أو قال يستظل في الفنن منها