محمد جواد مغنيه
85
الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة
مع الدكتور النشّار وكتابه « نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام » قال الدكتور النشار في الجزء الثاني من كتابه « نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام » ص 28 : « يعلن أهل السنّة أيضا أن عليا عالم المسلمين وفقيههم مصداقا لحديث : « أنا مدينة العلم وعلي بابها » ، فقه القرآن كما فقه السنّة ، وغاص في أعماق كل منهما ، وكان فقيه أبي بكر كما كان فقيه عمر - أي أنهما كانا يرجعان إليه في الفقه ويأخذان عنه - وقد عاش عيشة إيثار وإنكار لذاته في حياة كل من الشيخين . . . وأخيرا إنه الوحيد من بين الصحابة الذي احتفظ في كتب أهل السنّة بكلمة إمام ، ودعاه الحسن البصري رباني هذه الأمة ، وبرغم ما قام به الأمويون من دعاية ، وما أعلنه النواصب من عداوة لعلي فقد احتل ابن عم الرسول وصهره في عقائد أهل السنّة والجماعة المكان الأول في الحياة الروحية للمسلمين ، ورفعه أهل السنّة والجماعة على جميع الصحابة بلا استثناء روحيا على مقام كل من أبي بكر وعمر » . وقال النشار في ج 2 ص 223 طبعة 1964 ما نصه بالحرف الواحد : « إنه من المؤكد أن الإمام علي بن أبي طالب كان يرى أنه أحق بالخلافة بعد رسول اللّه ( ص ) وكذلك أبناؤه وأحفاده من بعده » . وقال في صفحة 6 ما نصه بالحرف أيضا : « كان أبو بكر يتذكر فاطمة ، ويبكي ، بل وأعلن حين موته ندمه أن اقتحم منزلها بالرجال وكانت فاطمة تؤمن بلا شك بالحق الإلهي لعلي في الخلافة » .