محمد جواد مغنيه
49
الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة
لوحدة الكلمة ، ومن آيات هذه الوحدة ودلائلها الغاء لفظ سني وشيعي من الهوية ، ومتى تمت هذه الخطوة العملية الإيجابية أعقبتها خطوة أعم وأشمل بإلغاء الطائفية من الأساس . إن وحدة سورية ومصر سبيل للوحدة الشاملة الكاملة ، وستكون وحدتنا نحن طريقا لإلغاء الطائفية في لبنان ، أو قل الباب مفتوح ، وإذا وجدت بعض العراقيل المصطنعة في طريق الوحدة العربية فليس بين وحدة المذهبين أي مانع فلا أسرة مالكة تخشى على سلطانها ، ولا نزاع على مناطق نفوذ ، ولا ارتباط بالأحلاف . وإذا جاز للذين عاشوا في عصر السلطان عبد الحميد أن يقولوا : هذا سني ، وهذا شيعي ، فهل يسوغ لنا أن نكرر ما قالوه ، ونحن نعيش في عصر الحرية والاستقلال ؟ . . . لقد تغير كل شيء في الحياة إلا هذين اللفظين فما زلنا نحفظهما ، ونحتفظ بهما ونسجلهما في المحاكم ودوائر الحكومة ومجلس النواب ، وأي دليل أدل على الجهل والتأخير من أن يحمل أحدنا في حضره وسفره هوية يراها القريب والبعيد وهي تصفه بخط طويل عريض بالسني أو الشيعي . حقا إنها سمة تخجل ولا تشرف .