محمد جواد مغنيه
39
الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة
الشيعة الإمامية الاثني عشرية منذ أكثر من ألف عام وعلماء الإمامية يكتبون ويذيعون عن عقيدة الاثني عشرية كيلا ينسب إليهم ما ليس لهم به علم ، ويستدلون عليها بالنصوص بعد درسها وتمحيصها كيلا يكون لأحد فيها مهمز أو مغمز ، ويحرصون كل الحرص أن يكون سندها محل وفاق بين المسلمين ، لأن الشرط الأساسي عندهم لمدرك العقيدة أن يكون قطعي السند والدلالة على حد تعبيرهم أي العلم القاطع بصحة السند ، ووضوح دلالته وضوحا لا يقبل الشك والتأويل إذا كان المدرك نقلا عن الإمام المعصوم . وبرغم هذا الحرص والتشدد قال قائل : كل تشيع من أي نوع كان ويكون فهو كفر ورفض وغلو . وقال آخر : هو زندقة . وتسامح ثالث وتساهل قائلا : الشيعة كلهم باطنية . ولا شيء من هذه الأقوال يقوم على أساس غير التقليد والتعصب الأعمى ، لأن الاثني عشرية يعتقدون بأن الغلو شرك ، والزندقة إلحاد ، وإخفاء العقيدة ، والتأويل بلا مبرر من الشرع أو العقل بدعة وضلالة . . . وأثبت ذلك بالأرقام في كتاب « الشيعة الإمامية » . ويبدأ تاريخ الاختلاف بين المسلمين حول الخلافة ، يبدأ باليوم الذي انتقل فيه الرسول الأعظم ( ص ) إلى الرفيق الأعلى ، حيث دان قوم بما حدث في السقيفة كأمر واقع لا مفر منه ، أو لا يجوز الخطأ عليه ، وأنكروا النص على الولاية بمعنى الخلافة والسلطة مع الاعتراف بولاية أهل البيت على