محمد جواد مغنيه

346

الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة

اللّه تفلحوا ، فيرشقه أبو لهب بالحجارة ويقول : لا تطيعوه إنه كذاب ! . . . وما أشبه الليلة بالبارحة والصادق بجده الرسول والكاتب بأبي لهب ؟ . . . . وصدق اللّه العلي العظيم : فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ وقد جاء الإمام الصادق بالآيات والبينات ونشر الكتاب المنير وسنة جده البشير النذير ، فقال الجاحدون المعاندون للّه وكتابه ما قالوا في جده من قبل . قال ابن حجر في صواعقه : إن الناس نقلوا عن الصادق من العلوم ما سارت به الركبان وانتشر صيته في جميع البلدان . وقال الشهرستاني في الملل والنحل : كان الصادق على علم غزير في الدين وأدب كامل في الحكمة وزهد في الدنيا . وسئل أبو حنيفة عن أفقه الناس ، فقال : جعفر بن محمد . والحديث عن فضل الصادق وعظمته وعلومه وخدمته الدين وما قيل في مدحه والثناء عليه لا يبلغ إلى نهاية ولا تدركه غاية وكفى بذلك ذنبا له عند أعداء اللّه ونبيه . إن علوم الصادق هي علوم القرآن ، ومباديه هي مبادي الإسلام فالتهجم عليه تهجم على القرآن ، وتكذيبه تكذيب للإسلام .