محمد جواد مغنيه
327
الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة
حتى البدريين والخلفاء الراشدين من شرار المفسدين والجاحدين ، لا خصوص الشيعة والمتشيعين ، تعالى اللّه والمقربون إليه علوا كبيرا . وقرظ خطوط الخطيب وقدم لها رجل ، اسمه محمد نصيف ، يظهر من كلامه أنه سعودي وهابي ، أما نفقات الطبع والنشر فعلى علي بن عبد اللّه آل ثاني أمير قطر ، وقد جعلها وقفا للّه ، كما هو مرسوم على الغلاف . دار التقريب : ولندخل الآن في التفاصيل وعرض الخطوط الطويلة العريضة . افتتح كاتب هذه الخطوط كلامه بحملة شعواء على دار التقريب بين المذاهب الإسلامية ، ونال من الذين يعملون لوحدة الكلمة بين المسلمين ، لأن هذه الوحدة قوة ضد الصهيونية والاستعمار ، وهذا ما لا يرتضيه صاحب الخطوط العريضة ، لأنه يرضي اللّه والرسول ، ويقضي على جميع خطوط الاستعمار والصهيونية ، إذن من أين تأتي الجنيهات والدولارات ؟ ! فالشيء الثابت أن الصهاينة والمستعمرين لا يدفعون إذا اتفق المسلمون ، ومن أجل هذا وحده بذلوا كل وسيلة لتمزيق الوحدة وتفتيت قوى العرب والمسلمين . ولكن الناس ، والحمد للّه ، يحتقرون المخربين والمفسدين ولا يستجيبون لهم . وبعد أن انتهى صاحب الخطوط من حملته على « دار التقريب » شرع بالتهويش على علماء النجف الأشرف بقصد إثارة الفتن ، وإحداث الشقاق بينهم وبين علماء الأزهر الشريف ، فاختلق ما لم يكن في وهم ولا خيال ، ولا يمكن أن يصدقه عاقل ، قال في ص 6 : « نشر علماء النجف كتابا اسمه الزهراء في ثلاثة أجزاء ، نالوا فيه من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب . حاشا للّه وأوليائه ، وعلماء دينه وأصفيائه أن يهووا إلى هذا الدرك الذي هلك فيه من هلك ، إن الكاتب يعبر بما نقل عن نفسه ، ويدافع عنها بأسلوب لا يلجأ إليه إلا مبتلى بداء لا دواء له . إن صاحب الخطوط ، يستهدف من وراء قوله هذا ، أن يحرك علماء الأزهر ، ويبعثهم إلى معارضة القرار الذي أصدره الأستاذ الأكبر بتدريس الفقه الجعفري بعد أن رأى فيه سبيل الوحدة والتفاهم والقضاء على الخطوط الهادفة إلى التخريب لا إلى التقريب ، وإلى الشقاق لا إلى الوفاق .