محمد جواد مغنيه

318

الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة

أحمد أمين يعترف في أيامه الأخيرة هاجم أحمد أمين في كتاب « فجر الإسلام وضحاه » الإمامية هجوما عنيفا ، ورد عليه يوم ذاك علماؤهم ردا منطقيا ، وأثبتوا بشهادة التاريخ وكتبهم العقائدية أنه أحل العاطفة محل العقل ، والتعصب محل العدل ، والخيال محل الواقع ، ومن الذين تصدوا للرد عليه المرحوم كاشف الغطاء في كتاب « أصل الشيعة وأصولها » . وبعد مضي عشرين عاما ، أو أكثر على مهاجمته تلك أصيب بنظره ، وعجز عن القراءة والكتابة ، وفي أيامه الأخير - سنة 1952 - استعان بغيره ، وأملى عليه كتابا أسماه « يوم الإسلام » اعترف فيه من حيث لا يحس ولا يشعر بما كان قد أنكره على الإمامية ، من ذلك : استنكاره مبدأ النص على خليفة الرسول ، وزعمه بأنه بدعة استوردها الشيعة من الخارج ، وأن النبي أقر مبدأ الشورى والانتخاب ، ثم ناقض نفسه ، ورد عليها بنفسه ، حيث اعترف في كتاب « يوم الإسلام » بأن النبي ( ص ) أراد أن يكتب في مرضه الذي مات فيه كتابا يعين من يلي الأمر بعده ، فحال عمر دون إرادته . وهذا ما قاله صاحب « فجر الإسلام » بالحرف الواحد في كتابه الأخير « يوم الإسلام » ص 41 طبعة 1958 .