محمد جواد مغنيه

310

الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة

هل التشيع مذهب فارسي ؟ قال الدكتور طه حسين في كتاب « علي وبنوه » : إن خصوم الشيعة نسبوا إليهم « ما يعلمون وما لا يعلمون » . وكرر ذلك في صفحات الكتاب ، لشتى المناسبات ، منها قوله في صفحة 187 طبعة دار المعارف بمصر : لا يكتفي خصوم الشيعة من الشيعة بما يسمعون عنهم ، أو بما يرون من سيرتهم ، وإنما يضيفون إليهم أكثر مما قالوا ، وأكثر مما سمعوا ، ثم لا يكتفون بذلك ، وإنما يحملون هذا كله على عليّ نفسه ، وعلى معاصريه « 1 » . وقال في صفحة 189 : وخصومهم واقفون لهم بالمرصاد يحصون عليهم كل ما يقولون ويفعلون ، ويضيفون إليهم أكثر مما قالوا ، وما فعلوا ، ويحملون عليهم الأعاجيب من الأقوال والأفعال ، ثم يتقدم الزمان ، وتكثر المقالات ، ويذهب أصحاب المقالات في الجدال كل مذهب ، فيزداد الأمر تعقيدا وإشكالا ، ثم تختلط الأمور بعد أن يبعد عهد الناس بالأحاديث ، ويتجاوز الجدال خاصة الناس إلى عامتهم ، ويتجاوز الذين يحسنونه إلى الذين لا يحسنونه ، ويخوض فيه الذين يعلمون والذين لا يعلمون ، فيبلغ الأمر أقصى

--> ( 1 ) وسنرى في الموضوع التالي أن أحمد أمين في أيامه الأخيرة نقض أقواله بحق الشيعة التي سطرها في فجر الإسلام وضحاه ، وهكذا يشهد قطبان كبيران بأن الشيعة اتهموا بأشياء كذبا وافتراء .