محمد جواد مغنيه
308
الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة
إن نفي الإمام الصادق أن يكون فيه شيء من القرآن لكون تسميته بمصحف فاطمة يوهم أنه أحد النسخ الشريفة ، فنفي هذا الإيهام . وفي كتاب « الكافي » أن المنصور كتب يسأل فقهاء أهل المدينة عن مسألة في الزكاة ، فما أجابه عنها إلا الإمام الصادق ، ولما سئل من أين أخذ هذا ؟ قال : من كتاب فاطمة . إذن مصحف فاطمة كتاب مستقل وليس بقرآن . فنسبة التحريف إلى الإمامية على أساس قولهم بمصحف فاطمة جهل وافتراء . أكذوبة قرآن عائشة : والأولى نسبة هذا القول إلى الذين زعموا بأن لعائشة قرآنا ، فيه زيادات عن هذا القرآن . قال جلال الدين السيوطي في كتاب « الإتقان » ج 2 ص 25 طبعة حجازي بالقاهرة ما نصه بالحرف : « قالت حميدة بنت أبي يونس : قرأ أبي ، وهو ابن ثمانين سنة في مصحف عائشة « إن اللّه وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما وعلى الذين يصلون الصفوف الأولى » . أرأيت كيف يتهمون غيرهم بما هم به أولى ، تماما كما فعلوا في مسألة الجفر ، ومسألة الإيحاء وغيرهما . . . وبالتالي ، فإن غرضي من هذا الفصل ، وما سبق من الفصول أن أثبت بالأرقام أنه لا شيء عند الإمامية إلا ويوجد له أصل عند السنة تفصيلا أو إجمالا ، منطوقا أو مفهوما ، وعليه فلا وجه لطعن أبي زهرة ، ومن تقدم ، أو تأخر ، اللهم إلا التعصب وتأكيد الانقسام والافتراق .