محمد جواد مغنيه

298

الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة

البداء والرجعة والجفر ومصحف فاطمة بين السنّة والشيعة أثبتنا في فصل سابق أن الشيعة الإمامية يقولون بأن الإمامة تكون بالنص ، لا بالانتخاب ، وإنهم يوجبون العصمة للإمام ، وإنهم يستدلون على هذين الأصلين بأحاديث صحيحة ثابتة عند السنة والشيعة ، وأيضا عرفنا أنهم أبعد الفرق عن الغلو والمغالين ، وإنهم لا يدّعون لأئمتهم علم الغيب ، ولا الإيحاء والإلهام ، وإن من نسب إليهم شيئا من ذلك فهو جاهل متطفل ، أو مفتر كذاب ، وإن علوم الأئمة - في عقيدة الشيعة - يحدها كتاب اللّه وسنة نبيه . ولكن نسب إلى الشيعة الإمامية القول بالتقية والبداء والرجعة ، وأطلقت في وجوههم صرخات الكفر والزندقة من أجلها . فهل هذه النسبة صحيحة ؟ ثم ما معنى هذه الألفاظ ، ومدلولاتها على التحقيق ؟ وبالتالي ، هل يستدعي القول بهذه المبادي الكفر والخروج عن الإسلام ؟ وإليك الجواب الصريح . البداء : اتفق المسلمون بكلمة واحدة على جواز النسخ ، ووقوعه في الشريعة الإسلامية ، ومعناه في اصطلاح المفسرين وأهل التشريع أن اللّه يشرع حكما