محمد جواد مغنيه

286

الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة

الأصحاب والتشيع ذكر ابن أبي الحديد في « شرح النهج » ، والسيد محسن الأمين في الجزء الثاني من « الأعيان » ، وكرد علي في « خطط الشام » ، والسيد حيدر الآملي في « الكشكول فيما جرى على آل الرسول » ذكر هؤلاء وغيرهم أن جماعة من أصحاب رسول اللّه كانوا يدينون بالتشيع ، ويعتقدون أن النبي نص على علي باسمه ، وعيّنه خليفة على المسلمين من بعده ، وجعله أولى بالناس من أنفسهم ، ثم ذكروا أسماء هؤلاء الأصحاب . ولا شيء أقرب إلى التصديق من هذا القول ، لأن مقياس الصدق لأقوال المؤرخين وغيرهم هو الواقع ، فإن كان ما يدل عليه وجب القبول ، وإلا وجب الرد . وتشيع جماعة من الأصحاب لعلي أمر طبيعي ، وحقيقة يفرضها الواقع بعد أن كان النبي هو الباعث الأول لهذه العقيدة ، كما قدمنا . وليس من المعقول أن ينقض جميع الأصحاب عهد نبيهم ، ويخالفوا بكاملهم ما جاءهم به من البينات . وأيضا ليس من المعقول أن يتشيع جماعة من الأصحاب ، ثم لا يظهر أي أثر لتشيعهم ، بخاصة بعد أن صرفت الخلافة عن علي إلى غيره ، ومن هنا رأينا هؤلاء الأصحاب يؤلفون حزبا مناهضا لبيعة أبي بكر وخلافته . قال السيد محسن الأمين في القسم الأول من الجزء الثالث « لأعيان