محمد جواد مغنيه
279
الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة
الشيعة وزيارة قبور الأئمة لو اطلع الوهابيون على ما يدعو به الشيعة عند قبور أئمتهم لأدركوا أن زيارتهم لها هي التوحيد في واقعه ، والإخلاص في حقيقته ، لو سمع الوهابيون تلك الأصوات ، ووعوا تلك الكلمات التي تتردد حول قبر أمير المؤمنين علي ، وولده الإمام الحسين لتأكدوا أنها عين التنزيه عن الشرك ، ونفس الإيمان باللّه وحده . وإليك أمثلة عن ذاك الكلم الطيب : فمن أدعية الصحيفة السجادية التي يرددها الشيعة صباح مساء عند قبور الأئمة الأطهار وفي كل مكان : « إلهي من حاول سد حاجته من عندك فقد طلب حاجته في مظانها ، وأتى طلبه من جهتها ، ومن توجه بحاجته إلى أحد من خلقك ، أو جعل سبب دونك فقد تعرض للحرمان ، واستحق من عندك فوات الإحسان » . ومن دعاء آخر : إلهي لا تخيب من لا يجد مطمعا غيرك ، ولا تخذل من لا يستغني عنك بأحد دونك » . ومن دعاء ثالث : « اللهم إن صرفت عني وجهك الكريم ، أو منعتني فضلك الجسيم ، أو خطرت عليّ رزقك ، أو قطعت عني سببك لم أجد السبيل إلى شيء من أملي غيرك ، ولم أقدر على ما عندك بمعونة سواك » .