محمد جواد مغنيه

264

الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة

الشيعة الاثنا عشرية وأهل السنة الاثنا عشرية نعت يطلق على الشيعة الإمامية القائلة باثني عشر إماما تعينهم أسماؤهم . تمهيد : واجه الإسلام ما واجهته سائر الأديان من التقسيم إلى فرق ، ثم تقسيم كل فرقة ، على مرّ الزمن ، إلى فرق . . . وفي التاريخ العديد من الشواهد على ذلك : وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً ، وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ [ هود - 118 ] ولا يقف هذا الاختلاف على الطوائف وأهل الأديان بعضها مع بعض . بل يتعداها إلى أتباع الدين الواحد ، ولا نعرف أهل دين أجمعوا على عقيدة واحدة من جميع جهاتها ، دون أن يتفرّقوا شيعا وأحزابا . ورغم هذا الشتات والنزاع - وربما الحرب والصراع - فإن بين الفرق من كل طائفة قاسما مشتركا يجمع شملها . ويربطها بالدين الأصيل ، وإلا لم تكن فرقا لدين واحد ، فلا بد لكل فرقة أن تأخذ بنصيب من دينها أمّا مقدار هذا النصيب ، وأيّ الفرق أكثر ملاءمة للأصل والمصدر فلا يعرف من كثرة الأتباع وقوّتهم ، وسلطانهم . الفرق الإسلامية : والذي نراه ونرجّحه أن أسباب الاختلاف والتعدّد في الفرق