محمد جواد مغنيه

258

الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة

طاعة الحاكم الجائر ذكر علماء السنة في كتب الفقه والعقائد هذه المسألة : « هل تجب طاعة الحاكم الفاسق الجائر أم لا ؟ » . قال ابن حنبل والشافعي ومالك : يجب الصبر عند جور الحاكم « 1 » . وجاء في آخر الجزء الثامن من كتاب المواقف وشرحه : « إن المرجئة قالوا : لا يضر مع الإيمان معصية ، كما لا ينفع مع الكفر طاعة ، وذهبت بعض فرقهم إلى أن الإيمان هو المعرفة باللّه والخضوع له ، والمحبة بالقلب ، فمن اجتمعت فيه هذه الصفات فهو مؤمن لا يضره ترك الطاعات وارتكاب المعاصي ولا يعاقب عليها » . وزعموا أن الخروج على الحاكم المستخف بدين اللّه الجائر على عباد اللّه حرام مستدلين بأن في الخروج تفريقا لكلمة المسلمين ، واستبدال الخوف بالأمن ، وبما رواه أبو بكر عن الرسول : « ستكون فتن القاعد فيها خير من الماشي ، والماشي فيها خير من الساعي ألا فإذا نزلت أو وقعت ، فمن كان له إبل فليلحق بغنمه ، ومن كان له أرض فليلحق بأرضه . فقال رجل : يا رسول اللّه من لم يكن له إبل ولا غنم ولا أرض ؟ قال : يعمد إلى سيفه فيدق على حده بحجر » .

--> ( 1 ) الشيخ أبو زهرة كتاب « المذاهب الإسلامية » ص 155 المطبعة النموذجية .