محمد جواد مغنيه

247

الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة

قال بإمكانها في الآخرة فقط ، بل قال الحنابلة : إنّه جسم ، ولكن لا كالأجسام . وقال الإمامية : إنّ رؤية اللّه محال وغير ممكنة لا في الدنيا ولا في الآخرة . صفات الباري . 3 - قال السنة : إنّ صفات اللّه غير ذاته . وقال الإمامية : بل هي عينها . وقال السنة : إنّ أفعال اللّه لا تعلل بالأغراض والمقاصد ، أي أنّه تعالى لا يفعل شيئا لغاية خاصة ، لأنّه لا يجب عليه شيء ، ولا يقبح منه شيء . وقال الإمامية : إنّ جميع أفعاله معللة بمصالح تعود على الناس ، أو تتعلق بنظام الكون « سبحانك ما خلقت هذا باطلا » . وقال السنة : كلام اللّه قديم وغير مخلوق . . وقال الإمامية : بل هو حادث ومخلوق . وقال الإمامية : إنّ أمر اللّه بالشيء يدلّ على إرادته له ، ونهيه عنه يدلّ على كراهيته للمنهي عنه ، ومحال أن يأمر بما يكره ، وينهى عما يجب . وقال السنة : إنّ اللّه يأمر بما لا يريد ، بل ربما أمر بما يكره ، وإنّه ينهى عما لا يكره ، وربما نهى عما يحب . وقال السنة : الخير والشر من اللّه ، وإنّه هو الذي فعل ويفعل الظلم والشرك ، وجميع القبائح ، لأنّه خالق كل شيء . وقال الإمامية : الخير من اللّه ، بمعنى أنّه أراده وأمر به ، ومن العبد أيضا ، لأنّه صدر منه باختياره ومشيئته ، أمّا الشر فمن العبد فقط ، لأنّه فاعله ، وليس من اللّه ، لأنّه نهى عنه ، والقبائح يستحيل فعلها على اللّه عزّ وجلّ . وقال السنة : يجوز أن يكلّف اللّه الناس بما لا يطيقون ، لأنّه لا يجب