محمد جواد مغنيه

241

الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة

الصادق عليه السلام : أتزوّج امرأة شهرا بشيء مسمى ، فتأتي بعض الشهر ولا تفي ببعض ، قال : تحبس عنها من صداقها بقدر ما احتبست عنك إلا أيام ، فإنها لها . 10 - يجوز أن يتمتع الرجل بأكثر من أربع نساء ، ولا يجوز له في الدائم الزيادة على الأربع . وقد ذكر الحر العاملي في وسائل الشيعة روايات عن أهل البيت تدل على ذلك . . . ولكنه ذكر إلى جانبها روايات أخرى تدل على عدم جواز الزيادة على الأربع في المتعة ، كما هو الحكم في الدائم ؟ فقال : هي أحد الأربعة ، ومنها ما رواه زرارة عن الإمام أبي جعفر الصادق عليه السلام أنه سئل : هل المتعة مثل الدوام ، يتزوج ما شاء ؟ فقال : « لا . هي من الأربع » . وبالجملة : إن كل ما يثبت للزوجة الدائمة يثبت للمنقطعة إلا ما خرج بالدليل . وقد دلّ الدليل على ما ذكرناه من الفروق ، فيبقى غيرها من الآثار والأحكام على حكم العموم . قال صاحب الجواهر : « الأصل اشتراك الدائم والمنقطع في الأحكام التي موضوعها النكاح والتزويج مما يشغل المنقطع إلا ما خرج بالدليل » وجاء في كتاب اللمعة وشرحها ما نصه بالحرف : « حكم لزواج المنقطع كالدائم في جميع ما سلف من الأحكام شرطا وولاية وتحريما إلا ما استثني » . ومن هنا قال كثير من الفقهاء : إن حقيقة المنقطع والدائم واحدة ، وإن لفظ الزواج موضوع لمعنى له فردان : أحدهما الزواج الدائم ، والآخر الزواج المقطع ، تماما كالإنسان الشامل للذكر والأنثى . التمتع بالعفيفة : ومن لخير أن نختم الكلام عن المتعة ببعض ما جاء فيها عن أهل البيت عليهم السلام ، فقد سئل الإمام الصادق عليه السلام : عن المتعة ؟ فقال : هي حلال ، ولا تتزوّج إلا عفيفة ، إن اللّه سبحانه يقول : وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ . وفي رواية أخرى أنه قال : إن اللّه عز وجل يقول : الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى