محمد جواد مغنيه
235
الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة
المتعة أو الزواج المؤقت والزواج الدائم وأيضا تكلم الفقهاء عن المتعة بمعنى الزواج الموقت ، وأجمعوا قولا واحدا السنة منهم والشيعة على أن الإسلام شرعها ، ورسول اللّه ( ص ) أباحها ، واستدلوا بالآية 24 من سورة النساء : فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً . وبما جاء في صحيح البخاري ج 9 كتاب النكاح أن رسول اللّه ( ص ) قال لأصحابه في بعض حروبه : « قد أذن لكم أن تستمتعوا ، فاستمتعوا . . . أيما رجل وامرأة توافقا فعشرة ما بينهما ثلاث ليالي ، فإن أحبا أن يتزايدا ، أو يتتاركا تركا » . وبما جاء في صحيح مسلم ج 2 باب نكاح المتعة ص 623 طبعة 1347 ه . عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري أنه قال : « استمنعنا على عهد رسول اللّه وأبي بكر وعمر » وفي الصفحة نفسها حديث آخر عن جابر قال فيه : ثم نهانا عنها عمر . وبعد أن اتفق المسلمون جميعا على شرعيتها وإباحتها في عهد الرسول الأعظم ( ص ) اختلفوا في نسخها ، وهل صارت حراما بعد أن أحلها اللّه سبحانه . ذهب السنة إلى أنها نسخت ، وحرمت بعد الأذن بها ، قال ابن حجر العسقلاني في كتاب « فتح الباري بشرح صحيح البخاري » ج 11 ص 70 طبعة 1959 : « وردت عدة أحاديث صحيحة صريحة بالنهي عن