محمد جواد مغنيه

216

الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة

المهدوية وأحمد أمين أحمد أمين كاتب منتج ما في ذلك ريب ، وقد سد إنتاجه فراغا غير قليل ، كما يرى كثيرون ، حيث انتهج في دراسة التاريخ الإسلامي نهجا جديدا لم يسبقه إليه عربي من قبل ، ولكنه - كما هو في حقيقته كاتب طائفي لا واقعي ، فلقد عجز أن يتحرر من طائفيته وتربيته وبيئته ، برغم أنه حاول ذلك ، وانضم إلى دار التقريب إلا أن العصبية الطائفية تغلبت - ويا للأسف على معرفته وذكائه ، وجميع مؤهلاته . وتقول : إن عين الشيء يصدق فيك ، ويقال عنك ، حتى حكمك هذا على أحمد أمين لا مصدر له إلا العصبية الطائفية ، لأنه قال الكثير مما يؤذي الشيعة ويسيء إليهم . . . فأنت إذن تستنكر من غيرك ما تستحسنه من نفسك . وجوابي عن هذا : إذا كنت أنا متعصبا كأحمد أمين ، فكن أنت منصفا يصغي إلى منطق العقل ، وينظر إلى الواقع لا الظاهر ، وإلى القول لا إلى القائل . . . كن قاضيا مجردا يستمع إلى أقوال الطرفين ، ثم يحكم بما يوحيه دينه ووجدانه ، وما يستدعيه منطق الحوادث ودلالة الأدلة الحسية ، بل نكتفي منك هنا ، وما نحن بصدده أن تستمتع بتدبر وتعقل إلى أقوال أحمد أمين وحده ، وتحكم من خلالها له أو عليه . في سنة 1951 ألّف أحمد أمين كتاب « المهدي والمهدوية » ونشرته دار