محمد جواد مغنيه

158

الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة

ناحية يصلي للّه في صفين . والحرب قائمة على أشدها ، وحين افتقده أصحابه اضطربوا ، وكسروا جفون أسيافهم ، وآلوا أن لا يغمدوها حتى يشاهدوا الإمام ، ولما وجده الأشتر قائما للصلاة انتظره حتى فرغ منها ، وقال له : أفي مثل هذه الساعة ؟ ! فأجابه : نقاتل لأجلها ونتركها ؟ ! . وقام الحسين إلى الصلاة في قلب المعركة ، وأصحابه يتساقطون قتلى بين يديه ، فصلى بمن بقي منهم ، وسعيد بن عبد اللّه الحنفي قائم بين يديه يستهدف النبال والرماح حتى سقط إلى الأرض ، وهو يقول : اللهم العنهم لعن عاد وثمود ، اللهم بلّغ نبيك عني السلام ، وابلغه ما لقيت من ألم الجراح ، فإني أردت ثوابك في نصرة نبيك ، ثم قضى نحبه ، فوجد به ثلاثة عشر سهما سوى ما به من ضرب السيوف وطعن الرماح .