محمد جواد مغنيه

150

الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة

أهل البيت وأزواج النبي جاء لفظ أهل البيت في آيتين من القرآن الكريم : الأولى الآية 73 من سورة هود : رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ والثانية الآية 33 من سورة الأحزاب : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً واتفق المفسرون أنّ المراد بالآية الأولى أهل بيت إبراهيم الخليل ( ع ) وبالآية الثانية أهل بيت محمد بن عبد اللّه ( ص ) ، وتبعا للقرآن استعمل المسلمون لفظ أهل البيت وآل البيت في أهل محمد فقط ، واشتهر الاستعمال حتى صار اللفظ علما لهم ، بحيث لا يفهم غيرهم إلّا بالقرينة ، كما اشتهر لفظ المدينة بيثرب مدينة الرسول ( ص ) والشيخ الرئيس بابن سينا ، والمعلم الثاني بالفارابي . اختلف المسلمون في عدد أزواج النبي ، فمن قائل بأنّه تزوج بثماني عشرة امرأة ، ومنهم قال بأنّهن إحدى عشرة ، وعلى أي الأحوال فقد أقام مع النساء سبعا وثلاثين سنة ، ولد له خلالها ثلاثة ذكور القاسم والطاهر وإبراهيم ، وأربع بنات أم كلثوم ورقية وزينب وفاطمة ، وأمّ إبراهيم مارية القبطية ، والبقية أمّهم خديجة بنت خويلد ، وتزوج زينب أبو العاص بن ربيعة ، وهو من بني أمية ، وتزوج أم كلثوم عثمان بن عفان ، ولما ماتت عنده زوجه رسول اللّه ( ص ) مكانها رقية ، وتزوج فاطمة الإمام علي ( ع ) ومات أولاده كلهم في حياته ما عدا فاطمة « 1 »

--> ( 1 ) المجلد السادس من كتاب « بحار الأنوار » للعلّامة المجلسي .