محمد جواد مغنيه
146
الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة
من هم المصطفون ؟ من هم المصطفون المعنيون بقوله تعالى : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا [ الفرقان - 3 ] . قال العلماء - غير الإمام - : إنهم أمة محمد بكاملها . قال المأمون للإمام الرضا : ما تقول أنت يا أبا الحسن ؟ . قال الإمام : إنه أراد العترة الطاهرة دون غيرهم . قال المأمون : وما الدليل على ذلك ؟ . قال الإمام : لو أراد اللّه عزّ وجلّ بهذه الآية الكريمة جميع المسلمين كما قال العلماء لحرمت النار على كل مسلم ، وان فعل ما فعل ، لأنّه سبحانه لا يعذب أحدا ممن اصطفاه ، والثابت بضرورة الدين خلاف ذلك ، وإنّ من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، وو إن من يعمل مثقال ذرة شرا يره ، هذا ، إلى أنّ آيات القرآن الكريم يفسر بعضها بعضا ، كما أنّ الأحاديث النبوية هي تفسير وبيان لكتاب اللّه ، وفي الكتاب والحديث دلائل وشواهد على أنّ المراد بقوله تعالى : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا هم العترة الطاهرة ، منها : 1 - قوله تعالى : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [ الأحزاب - 33 ] فقد دلّت الآية على أن أهل البيت