محمد جواد مغنيه
143
الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة
ص 308 ، ومستدرك الصحيحين ج 3 ، ص 109 ، ومسند أحمد ج 3 ، ص 17 . وحلية الأولياء ج 9 ص 64 طبعة 1351 ه ، وكنز العمال ج 1 ، ص 96 ، ومجمع الزوائد للهيثمي ج 9 ص 164 طبعة 1352 ه ، والصواعق المحرقة ص 75 طبعة 1312 ه أيضا كما في كتاب فضائل الخمسة . الخلاف في التطبيق : وبهذا يتبين معنا أن السنّة والشيعة متفقون على أنّ الخلافة لا بد منها ، وأنها في قريش دون غيرهم ، وأن عدد الأئمة اثنا عشر إماما ، ولكنّ السنة يختلفون مع الشيعة في أمرين : الأول : في حصر الخلافة بالهاشميين ، وبصورة أخص بعلي وبنيه . الأمر الثاني : في تعيين الأئمة الاثني عشر بأسمائهم وأنسابهم وعلى هذا تكون فكرة الأئمة الاثني عشر من حيث هي : إسلامية ، لا سنيّة فقط ولا شيعية فقط ، وإنّما الخلاف في التطبيق . أما السبب لتسمية الفرقة الاثني عشرية بهذا الاسم مع أنّ السنّة يؤمنون بالأئمة الاثني عشر فهو أنّ هذه الفرقة قد أجمعت على تعيين ال 12 بأسمائهم وأعيانهم . واختلف السنّة في ذلك فمنهم من قال : ال 12 لم يخلقوا بعد وسيخلقون ويملكون بعد ظهور المهدي المنتظر ووفاته ، ومنهم من قال : إنّ المراد بال 12 إماما غير أصحاب الرسول لأن حكم أصحابه يرتبط بحكمه . إذن كل الأئمة الاثني عشر من بني أمية ما عدا عثمان ومروان بن الحكم لأنهما صحابيان ، وعليه يكون أول الأئمة الذين عناهم النبي ( ص ) : يزيد بن معاوية ، ثم ابنه معاوية ، ثم عبد الملك بن مروان ، وأولاده الأربعة : الوليد ، وسليمان ، ويزيد ، وهشام ، ثم عمر بن عبد العزيز ، والوليد بن يزيد ، ويزيد بن الوليد ، وأخوه إبراهيم ومروان الحمار . ومن السنّة من قال : هم : أبو بكر ، وعمر وعثمان ، وعلي ، ومعاوية ، ويزيد بن معاوية ، وعبد الملك ، وأولاده الأربعة ، وعمر بن عبد العزيز . ومنهم من قال : المراد وجود ال 12 إماما مدة الإسلام حتى يوم