محمد جواد مغنيه

141

الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة

من هم أهل البيت ؟ ليس الغرض من هذا الفصل أن نبين مكانة أهل البيت وعظمتهم عند اللّه سبحانه ، بل غرضنا أولا وبالذات أن نعرف من هم المقصودون بهذه الكلمة . والذي انتهينا إليه بعد التتبع والتأمل أنّ المقصودين عرفا بكلمة أهل بيت النبي ( ص ) هم أسرته وعشيرته الأقربون ، فلقد دأب الناس منذ القديم وإلى يومهم هذا أن يستعملوا كلمة أهل البيت في هذا المعنى . أجل إن الأئمة الأطهار أشهر وأكمل المصاديق . أما المقصودون شرعا من هذه الكلمة فهم فاطمة والأئمة الأطهار ، ودليلنا على ذلك آية التطهير 33 الأحزاب ، وحديث الثقلين : أما آية التطهير فإنها تعني عليا وفاطمة والحسن والحسين بدليل آية المباهلة 61 آل عمران ، وأغرب ما قرأت في التناقضات أنّ بعض السنة يقولون : إن المراد من « نساءنا » فاطمة لا أزواج النبي ( ص ) وفي الوقت نفسه يقولون : آية التطهير 33 من الأحزاب نزلت في نساء النّبي ، فأين وجه الجمع ؟ ! نستدل بهذا ، وبما جاء في سبب نزول آية التطهير في كتب الحديث والمناقب والتفسير ، وهو أنها قد نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين . ومن كتب الحديث التي أثبتت ذلك صحيح مسلم والترمذي ، ومستدرك الصحيحين ، ومسند أحمد ، وخصائص النسائي ، والرياض