محمد جواد مغنيه
134
الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة
والإمامة على شريطه ان لا يظهر هذا الشك ، مع أنه عند اللّه من الكافرين لأن من شك باللّه أو بنبوة محمد كافر كما تقدم عن الإمام الصادق ( ع ) . . . والفرق بين التوحيد والنبوة من جهة ، وبين الولاية من جهة هو أن إعلان الجحود أو الشك في اللّه ورسوله لا يجتمع بحال مع إعلان الإيمان بالشهادتين حيث يستدعي اجتماع النقيضين ، إما جحود الولاية فضلا عن الشك فيها فإنه يجتمع مع إعلان الشهادتين ومن المتسالم عليه أن الأحكام الشرعية وآثارها تلحق هذا الإعلان ، وتترتب عليه ترتبا دينيا بصرف النظر عن الولاية ، وعن الثواب والعقاب . وعليه فلا منافاة بين قول الشيعة : إن الإيمان بالولاية من أصول الدين ، وقولهم : إن منكرها ليس بكافر . . . إن أقوال الشيعة في كل شيء ينسجم بعضها مع بعض ، ولا تنافر بينهما على الإطلاق ، وهي بكاملها تنسجم مع عقيدتهم وأفعالهم ، وإنما التناقض والتنافر بين أقوال السّنة أنفسهم ، حيث قالوا إن الإمامة من الفروع ، لا من الأصول ، ثم حكموا من حيث يشعرون ، أو لا يشعرون بأن من أنكر خلافة أبي بكر وعمر ، فهو كافر ، قال ابن حجر في آخر صواعقه باب التخيير والخلافة ، ما نصه بالحرف الواحد : « إن أبا حنيفة وغيره من علماء السنّة أفتوا بأن من أنكر خلافة أبي بكر وعمر فهو كافر » . ونقل القزويني في كتاب الإمامة الكبرى عن ابن حجر في صواعقه هذا الحديث عن النبي ( ص ) : « يكون في آخر أمتي الرافضة ينتحلون حب أهل بيتي . . . من أدركهم منكم فليقتلهم فإنهم مشركون » . فإن كانت الإمامة من الفروع حقا فإنكار خلافة الشيخين لا يوجب التكفير حتى ولو كانت بأمر من اللّه ورسوله ، ويأتي الكلام عنها ، وإن كانت الإمامة من الأصول فلما ذا ينكرون ذلك على الشيعة ؟ . . . وليس لواحد من السنّة وغير السنّة أن يدعي ويقول : أجل ، إن خلافة الشيخين فرع ، ولكنها من ضرورات الدين ، وكل من أنكر ضرورة دينية فهو كافر . . . ليس لأحد أن يدعي ذلك ، لأن الشرط الأساسي للضرورة الدينية أن يجمع عليها كافة المسلمين في كل زمان ومكان ، والشيعة ينكرونها ، وسبقهم إلى إنكارها كثير من الصحابة ، ويأتي البيان . هذا جواب أبي حنيفة وغيره من علماء السنّة الذين أفتوا بكفر من أنكر خلافة الشيخين ، أما حديث قتل الرافضة