محمد جواد مغنيه

114

الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة

تنصيب الإمام بعد أن اتفقوا على أن الإمامة رئاسة عامة في أمور الدين والدنيا نيابة عن النبي اختلفوا في أن نصب الإمام هل هو واجب أو لا ؟ وعلى افتراض وجوبه فهل يجب على اللّه أن يعين الإمام ، وينص عليه . أم يجب على المسلمين أن يختاروا إماما منهم ؟ وفي حالة وجوبه على المسلمين فهل يجب عليهم عقلا أو شرعا ؟ . التعيين : قال الخوارج ، وحاتم الأصم من المعتزلة « توفي 237 ه » : لا يجب نصب الإمام على اللّه ولا على المسلمين ، لا عقلا ولا شرعا « ضربة واحدة » ، واحتج الخوارج - أولا - إن وجود الإمام في كل عصر تتوافر فيه الشروط المطلوبة متعذر - ثانيا - إن آراء الناس مختلفة ، وأهوائهم متباينة ، وأحزابهم متعددة ، فإذا أرادوا نصب أمام مال كل حزب مع هواه ، وهذا يستدعي إثارة الفتن والحروب ، وإن التجربة تشهد بذلك ، فالأولى سد الباب ، على إنه إذا أمكن أن تتفق الكلمة على تعيين من تستجمع فيه الشروط الكاملة ، فيجوز أن ينصبوه إماما لهم ، أما الوجوب فلا ، مهما كانت الظروف .