السيد مرتضى العسكري
12
الجبر والتفويض والقضاء والقدر
والقدر ، قد أدّى إلى لبسِ معنى ما ورد منهما في القرآن والحديث ، واعتقاد بعض المسلمين بأنّ الإنسان يسيّر في حياته ، في كلّ ما يعمل من خير أو شرّ وفق ما قضى اللَّه عليه وقدّر قبل أنْ يخلقَ . ويطلق في الأخبار لفظ القدري على الجبريّ والتّفويضي كليهما « 1 » ، وعليه فإنّ القَدَرَ اسمٌ للشيء وضدّه كالقُرْء ، اسمٌ للحيضِ والطُّهر معاً . ولا نُطيل البحث بإيراد أقوال المعتقدين بذلك ، والإجابة عليها ، وإنّما نكتفي بايراد الأحاديث التي نجد فيها جواباً لتلكم الأقوال توضيحياً وبياناً للأمر بحوله تعالى : ب - روايات من أئمة أهل البيت عليهم السلام في القضاء والقدر أولًا : عن أوّل أئمة أهل البيت عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، روي في توحيد الصدوق بسنده إلى الإمام الحسن عليه السلام ، وفي تاريخ ابن عساكر بسنده إلى ابن عبّاس واللفظ للأوّل قال : دخل رجل من أهل العراق على أمير المؤمنين عليه السلام ،
--> ( 1 ) البحار 5 : 5 .