القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

5

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

الضبط لا دليل الحصر إذ لا شك في أنها غير منحصرة فيما ذكر عقلا * ( واعلم ) ان الحواس كلها في الانسان عند المحققين آلة للادراك اما لحدوثه ( واعلم ) ان الحواس كلها في الانسان عند المحققين آلة للادراك اما لحدوثه أو لحفظه والمدرك في الحقيقة هو العقل * ( الحاصل بالمصدر ) في ( المصدر المبنى للفاعل ) ان شاء اللّه تعالى * ( الحادث ) اسم فاعل من الحدوث فعليك كشف الغطاء عن الحدوث حتى يجلو لك الحادث * ( فاعلم ) ان الحدوث يطلق على معنيين ( أحدهما ) وجود الشيء بعد عدمه بعدية زمانية * وبعبارة أخرى كون الشيء مسبوقا بالعدم سبقا زمانيا وهو المسمى بالحدوث الزماني ويقابله القدم الزماني * فالحادث حينئذ هو الموجود المسبوق بالعدم سبقا زمانيا * والمتكلمون قائلون بان العالم حادث بهذا الحدوث ( وثانيهما ) كون الشيء مفتقرا محتاجا في وجوده إلى غيره اي علته تامة أو ناقصة * والحكماء يقولون به في العقول والنفوس الفلكية والاجرام الفلكية بموادها وصورها الجسمية والنوعية باشخاصها واشكالها واضواءها والأجسام العنصرية بموادها ومطلق صورها الجسمية لا اشخاصها واما صورها النوعية فقيل بجنسها فان أطوار خصوصية أنواعها لا تجب أن تكون قديمة والظاهر من كلامهم قدمها بأنواعها * ( ونقل ) عن أفلاطون انه قائل بحدوث العالم حدوثا زمانيا فالحادث على هذا المعنى ( ا ) هو المحتاج في وجوده إلى غيره * وبين المعنيين عموم وخصوص مطلقا تحققا * فان المعنى الأول أخص مطلقا من حيث التحقق من المعنى الثاني لان كل شيء وجد فيه الحدوث الزماني وجد هناك الحدوث الذاتي بلا عكس كلى واما بحسب الصدق فبينهما مباينة كلية كما لا يخفى * وبين الحادث بالمعنى الأول والحادث بالمعنى الثاني أيضا عموم وخصوص مطلقا كذلك لكن بحسب