القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
58
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
فهو حمل بالعرض * ففي حمل الذاتيات اتحاد بالذات وفي حمل العرضيات اتحاد بالعرض * ( ثم اعلم ) ان الحمل بالمواطاة ينقسم إلى قسمين ( الأول ) حمل الشيء على نفسه ( والثاني ) الحمل المتعارف ويسمى الحمل الشائع أيضا * ثم من القسم الأول الحمل الأولي وهو يفيد ان المحمول هو بعينه عنوان حقيقة الموضوع وانما سمى حملا أوليا لكونه اولي الصدق أو الكذب * ومنه حمل الشيء على نفسه مع تغاير بين الطرفين بان يؤخذ ( أحدهما ) مع حيثية أو بدون التغاير بينهما بان يتكرر الالتفات إلى شيء واحد ذاتا واعتبارا فيحمل ذلك الشيء على نفسه من غير أن يتعدد الملتفت إليه والأول صحيح غير مفيد والثاني غير صحيح وغير مفيد ضرورة انه لا يعقل النسبة الا بين اثنين ولا يمكن ان يتعلق بشيء واحد التفاتان من نفس واحدة في زمان واحد والتغاير من جهة الالتفات لا يكفى هاهنا لان الالتفات لا يلتفت إليه حين الالتفات والتعدد في الالتفات لا يتصور الا بالتعدد في أحد هذه الأمور الثلاثة الملتفت والملتفت إليه والزمان * ( والحمل المتعارف ) يفيد ان يكون الموضوع من افراد المحمول أو ما هو فرد لأحدهما فرد للآخر وانما سمي متعارفا لتعارفه وشيوع استعماله * ( وربما يطلق ) الحمل المتعارف في المنطق على الحمل المتحقق في المحصورات سواء كانت حقيقة كما هو الظاهر أو حكما كالمهملات * فالحمل في قولنا الانسان كاتب متعارف على كلا الاصطلاحين وفي قولنا الانسان نوع متعارف على الاصطلاح الأول وغير متعارف على الاصطلاح الثاني * ( ثم اعلم ) ان الفارابي جعل الحمل على أربعة أقسام ( حمل الكلى على الجزئي ) مثل زيد انسان و ( حمل الكلي على الكلي ) مثل الانسان حيوان والانسان