القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
47
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
متناولا له إذ يبحث فيه عن المعقولات الثانية وان لم يخص بالمعقولات الأولى كان متناولا له وان لم يخص بالأعيان كانت شاملة * ( واعلم ) ان بعض أصحابنا اعرضوا عن الحكمة اعراضا تاما وبعضهم جعلوها مقصدا أقصى والحق أن تكون جامعا لاقسام الحكمة العملية اعني تهذيب الاخلاق - وتدبير المنزل - والسياسة المدنية * ولاقسام الحكمة الرياضية اعني الهيئة - والهندسة - والحساب - والموسيقى - * ولأكثر مسائل الحكمة الطبيعية وموافقا للحكماء وفي الإلهيات وبعض من الطبيعيات موافقا للطائفة العلية الصوفية رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين * وهذا الطور مشابه بطور أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه فإنه رضي اللّه تعالى عنه قال في حرب صفين الصلاة خلف على أتم وطعام معاوية ادسم والتل اسلم * ( ف ( 34 ) ) ( وعليك ) ان لا تكون تابعا للحكماء في الإلهيات فإنهم فيها على البطلان والخذلان ( ثم إن ) الحكمة على قسمين - الحكمة العملية - والحكمة النظرية * لان تلك الأعيان المأخوذة في تعريف الحكمة * اما الافعال والاعمال التي وجودها بقدرتنا واختيارنا كالصلاة والزكاة وسائر الأفعال الحسنة والسيئة * أو لا كالسماء والأرض * فالعلم بأحوال الأول من حيث إنه يؤدى إلى صلاح المعاش والمعاد يسمى حكمة عملية * والعلم بأحوال الثاني يسمى حكمة نظرية * ( فالحكمة العملية ) علم بأحوال الأشياء التي وجودها بقدرتنا واختيارنا من تلك الحيثية المذكورة آنفا * وقال بعضهم هي العلم بالموجودات التي يتوقف وجودها على الحركات الاختيارية اي الإرادية كالاعمال الواجبة والاعمال المرضية