القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
24
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
إلى كم بالحقيقة هو الصورة لما بين من أن الجسم التعليمي أولا وبالذات قائم بالصورة الا ان البحث مخصوص بحركة الجسم * ( ثم الحركة الكمية ) أربعة أقسام النمو والذبول والتخلخل والتكاثف كما في ( غاية الهداية ) * وقال السيد الشريف قدس سره وجه الحصر إن الحركة في الكم لا بد ان يكون بزوال كمية وحصول أخرى - فالكم الأول اما ان يكون أصغر من الثاني أو أكبر * وعلى الأول اما ان يكون حصول الأكبر بانضمام شيء أو لا * وعلى الثاني اما ان يكون حصول الأصغر بانفصال شيء أو لا فانحصرت في أربعة * ( ثم اعترض ) بان السمن والهزال أيضا من الحركة الكمية مع أن الوجه المذكور دل على الانحصار في أربعة ( وأجاب ) بان الأربعة التي ذكرنا في القسمة شاملة لهما * وان أردت التصريح قلت حصول الأكبر بانضمام شيء اما في جميع الأقطار فهو النمو أو في بعضها فهو السمن وكذا في الانفصال انتهى * ( وفيه نظر ) ( اما أولا ) فلانا لا نسلم ان السمن لا يكون في جميع الأقطار فإنه كما يكون في العرض والعمق يكون في الطول أيضا كما صرح به بعض المحققين * و ( أما ثانيا ) فلانا لا نسلم ان كل كم يقع فيه الحركة متصف بالاصغرية والأكبرية فان الشمعة تتغير من جسم تعليمي إلى آخر على سبيل التدريج مع بقائه بعينه مثلا إذا كانت الشمعة ذراعا في الطول والعرض والعمق وتغير كمها إلى كم آخر يكون ذراعا في الأقطار الثلاثة و ( أما ثالثا ) فأقول ما الوجه في أنهم لم يعدوا الورم ورفعه من اقسام الحركة الكمية فان قالوا إن الحركة في مقولة يستدعى امرا واحدا بعينه يتوارد عليه افراد تلك المقولة وافراد المقدار في الورم ورفعه لا يتوارد على شيء واحد بعينه ( فنقول ) هذا مشترك بين النمو والذبول والسمن والهزال فما