القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
19
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
فافترق المصدر والحاصل بالمصدر بان الحدوث والتجدد معتبر في المصدر دون الحاصل بالمصدر * وأيضا الحدث النجاسة الحكمية المانعة من الصلاة وغيرها * والخبث هو النجاسة الحقيقية كالبول والغائط والدم والخمر وغير ذلك والنجس بفتح الجيم يعمهما * ( الحدوث ) في ( الحادث ) * باب الحاء مع الذال المعجمة ( الحذف ) في التاج الترك ( دست برداشتن ) والحذف بيفگندن ( ففي الأول ) إشارة إلى عدم الاتيان ابتداء ( وفي الثاني ) إلى اسقاطه بعد الاتيان هكذا يفهم من ( المطول ) في شرح قوله الباب الثالث في أحوال المسند * اما تركه فلما مر فانظر هناك * وقال الفاضل المدقق عصام الدين رحمه اللّه في الأطول الترك الردع اى الكف والمنع - والحذف الاسقاط فالثاني يدل على سبق الثبوت دون الأول * فلهذا قال الشارح يعنى المحقق التفتازاني رحمه اللّه ما حاصله ان في استعمال الحذف في المسند إليه والترك في المسند اشعار بان احتياج الكلام إلى المسند إليه أشد فكأنه كان ثابتا لا محالة ثم اسقط لداع * ( وأورد عليه ) ان كلامه هذا تنافي ما ذكره في ( شرح الكشاف ) ان قول ابن عباس رضى اللّه تعالى عنهما من ترك التسمية فكأنما ترك مائة واربع عشرة آية من القرآن مشكل لأنها لا توجد في سورة البراءة حتى يكون تاركها لان كلامه هذا دل على الترك وهو يقتضي الثبوت * ( والأوجه ) ان اختلاف العبارات للنية على تعدد ما يعبر به عما يقابل الذكر لا للتفاوت والا لما عبر المصنف عن عدم ذكر المفعول في بحث متعلقات الفعل بالحذف انتهى * والحذف أعم من التقدير لأنه اسقاط من اللفظ مع الابقاء في النية * والحذف هو الاسقاط من اللفظ مطلقا * والحذف عند أصحاب