القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

10

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

عن التصرف القولي لا الفعلي لان الحجر لا يتحقق في افعال الجوارح * فالصبي والعبد إذا اتلف مال الغير يجب الضمان وكذا المجنون * ( والأسباب ) الموجبة للحجر ثلاثة الصغر والرق والجنون فلا يجوز تصرف الصبي الا بإذن وليه * ولا تصرف العبد الا باذن سيده * ولا تصرف المجنون فإن كان المجنون بحيث لا يفيق أصلا وهو مسلوب العقل فلا يجوز تصرفه أصلا * وان كان بحيث يفيق تارة ويحسن أخرى وهو المعتوه * فان عقد في حال الجنون فلا يجوز مطلقا اذن له الولي أو لا * وان كان في كلامه اختلاط بكلام العقلاء والغفلاء * فان عقد فالولي بالخيار ان شاء اجازه إذا كان فيه مصلحة وان شاء فسخ وفي ( كنز الدقائق ) ومن عقد منهم وهو يعقله يجيزه الولي أو يفسخه * والمراد بقوله منهم الصبي والعبد والمجنون الّذي يختلط كلامه لا الّذي مسلوب العقل كما عرفت * ( والمراد ) بالعقد التصرف الدائر بين المنفعة والمضرة * فان التصرفات ثلاثة أنواع * ( ضار محض ) كالطلاق والعتاق والهيبة والصدقة فلا يملكه وان اذن له وليه * ( ونافع محض ) كقبول الهبة والصدقة فيملكه بغير اذنه أيضا * ( ودائر بين النفع والضرر ) كالبيع والشراء * فمن عقد منهم هذا العقد فالولي بالخيار بالتفصيل المذكور لكن يشترط ان يكون العاقد عاقلا بالعقد الذي تصرف فيه وقاصدا إياه باثبات حكمه لا هازلا به ولا يحجر بسفه وفسق وغفلة ودين وافلاس * واما إذا بلغ الصبى غير رشيد لم يدفع إليه ماله حتى يبلغ خمسا وعشرين سنة * وإذا بلغ المدة مفسدا اى غير رشيد يدفع إليه ماله * ( والسفه ) بالفتحتين في اللغة الخفة اى خفة العقل التي تعرض للانسان من غضب أو فرح يحمله على الفعل من غير روية * وفي الشريعة تبذير المال واتلافه على خلاف مقتضى الشرع والعقل فارتكاب غيره من المعاصي كشرب