القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

93

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

بالاستثناء كلمة ان شاء اللّه تعالى كما فيما روي عن ابن مسعود رضى اللّه تعالى عنه ان الايمان يدخله الاستثناء فيقال انا مؤمن ان شاء اللّه تعالى اي تضم مع الايمان كلمة ان شاء اللّه تعالى وانما سميت هذه الكلمة بالاستثناء لان الاستثناء الاخراج وهاهنا أيضا اخراج مضمونه عن وسعه بالتفويض إلى مشيته تعالى أو اخراج عن القطع إلى الشك والأول أولى وذهب الشافعي رحمه اللّه وأصحابه إلى صحته * ( ومنعه ) أبو حنيفة رحمه اللّه وأصحابه لان الاستثناء المذكوران كان للشك والتردد كان كفرا فلا يوجد تصديق وان لم يكن للشك والتردد أو الشك في بقائه في الآخرة فالأولى تركه لدفع ايهام الكفر * ( هذه ) خلاصة ما ذهب إليه الحنفية وللقائلين بصحته وجوه في كتب الكلام وتتمة هذا المرام في ( الانشاء ) ان شاء اللّه تعالى * ( اسم الإشارة ) اسم وضع لما يشار إليه إشارة حسية بالجوارح والأعضاء * لا يقال إن التعريف دوري أو بما هو اخفى منه أو بما هو مثله في المعرفة والجهالة لأنه عرف اسم الإشارة الاصطلاحية بالمشار إليه اللغوي المعلوم * ( أسماء الافعال ) عند النحاة ما كان بمعنى الامر أو الماضي سواء كان معنى الماضي معبرا بصيغة الماضي أيضا كما أن هيهات بمعنى بعدا وبصيغة المضارع الحللى كاف بمعنى اتضجر واوه بمعنى اتوجع فان ( أف ) كان بمعنى تضجرت و ( اوه ) كان بمعنى توجعت ولما قصد المتكلم إنشاء التضجر والتوجع عبر عن معنى الماضي بصيغة المضارع الحالي وأراد الانشاء لا الاخبار عن المضي * ( اسم العدد ) عند النحاة كل اسم وضع لكمية احاد المعدودات منفردة أو مجتمعة اى اسم يكون تمام ما وضع له تلك الكمية فقط لا هي مع امر آخر